الشيخ السبحاني

347

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

ووافقه المفيد وسلّار وابن البرّاج وابن حمزة . قال في المختلف قال المفيد : « فلو طلّق الغائب ثمّ ورد الخبر عليها وقد حاضت من يوم طلّقها إلى ذلك الوقت ثلاث حيض ، فقد خرجت من عدّتها ولا عدّة عليها بعد ذلك وإن كانت حاضت أقلّ من ثلاث حيض احتسبت به من العدّة وثبت عليها تمامها . ولو مات عنها في غيبته ووصل خبر وفاته إليها بعد سنة أو أقل أو أكثر ، اعتدت لوفاته من يوم يبلغها الخبر بذلك ولم يحتسب بما مضى من الأيّام والفرقان المعتدّة عليها ، الحداد فإذا لم تعلم بموته لم تحتد ، والمطلّقة لا حداد عليها وإنّما يجب أن يمتنع من الأزواج وهي وإن لم تعلم بطلاق زوجها ممتنعة من العقود عليها والأزواج وبه قال سلار وابن البراج وابن حمزة » . وقال ابن الجنيد : والتي يطلّقها زوجها أو يموت وهو غائب عنها إن علمت الوقت وإلّا حين يبلغها فإن كان قد خرج وقت العدّة عنها فلا عدّة عليها إن كان مسيرة بين البلاد من كان يمكن علمها بذلك قبل الوقت الذي علمت وإن كانت المسافة لا تحتمل أن يعلم الحال في الوقت الذي علمت به اعتدت من يوم يبلغها عدّة كاملة وكانت كالتي يبلغها طلاق أو وفاة زوجها وهي معه في البلد . وقال أبو الصلاح : « وإذا طلق الغائب أو مات فعليها أن تعتدّ لكلّ منهما من يوم بلغها الطلاق أو الوفاة لكون العدّة من عبادات النساء وافتقار العبادة إلى نيّة تتعلق بابتدائها » . ( « 1 » ) ويدلّ على قول المشهور لفيف من الروايات : كصحيح محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) في الرجل يموت وتحته امرأة وهو غائب ، قال : تعتدّ من يوم يبلغها وفاته . ( « 2 » )

--> ( 1 ) . المختلف : 62 ، كتاب العدّة . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 28 من أبواب العدد ، الحديث 1 .